في اليوم العالمي للموئل.. وزير البلديات: أنسنة المدن ركيزة أساسية لتعزيز جودة الحياة
أكد سعادة المهندس وائل بن ناصر المبارك وزير شؤون البلديات والزراعة أن مملكة البحرين في ظل المسيرة التنموية الشاملة بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وتوجيهات ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، حريصة على مواصلة تطوير مدنها وبيئتها الحضرية بما يعزز جودة الحياة ويضع الإنسان في صميم عملية التخطيط والتطوير.
وأشار سعادته، بمناسبة اليوم العالمي للموئل الذي يصادف أول يوم اثنين من شهر أكتوبر من كل عام، ويقام هذا العام تحت شعار «السكن الملائم للجميع»، إلى أن التوجه في العمل البلدي يقوم على الانتقال من قياس حجم المشاريع إلى قياس أثرها على الإنسان، من خلال الاستخدام ورضا السكان وسهولة الوصول ومدى مساهمة المشاريع في تحسين جودة الحياة، بما يعكس توجه المملكة نحو بيئة حضرية أكثر ملاءمة وارتباطاً باحتياجات المجتمع.
وفي هذا الإطار، أشار إلى أن الوزارة حريصة على المساهمة في بناء بيئة حضرية تهتم بالانسان وذلك من خلال مشروع تنمية المدن والقرى الذي يمثل أحد المشاريع الوطنية الداعمة للتنمية الحضرية، من خلال صيانة وترميم وتطوير منازل الأسر البحرينية، بما يسهم في تحسين البيئة السكنية والمحافظة على النسيج العمراني، موضحاً أن الوزارة أنجزت صيانة وترميم 107 منازل خلال عام 2025، و52 منزلاً خلال الفترة من يناير حتى نهاية يوليو 2026، ليصل إجمالي المنازل المنجزة خلال العامين إلى 159 منزلاً، فيما أنجزت تركيب عوازل الأمطار لـ56 منزلاً خلال عام 2025، وتواصل تنفيذ المنازل المقرة ضمن الخطة المعتمدة لعام 2026 بالتنسيق مع المجالس البلدية.
كما أشار سعادته إلى أن أنسنة المدن تمثل توجهاً أساسياً في العمل البلدي، من خلال تطوير بيئة عمرانية تضع احتياجات الإنسان في صميم تصميمها، وتوفر مساحات عامة ومرافق قريبة ومتاحة للسكان.
وأوضح أن مفهوم البنية التحتية الحضرية يتجه إلى ما هو أبعد من الطرق والمرافق الأساسية، ليشمل المماشي والحدائق والساحات والمساحات الخضراء والمرافق المجتمعية، لافتاً إلى أن الوزارة نفذت أكثر من 20 ممشى في مختلف مناطق المملكة، إلى جانب تطوير حدائق الأحياء والمرافق الرياضية والترفيهية، ضمن توجه يقوم كذلك على تطوير حدائق بلا أسوار، بما يعزز انفتاحها على المجتمع وسهولة الوصول إليها والاستفادة منها.
وبيّن أن أنسنة المدن تعني تصميم البيئة العمرانية بما يتيح فرص المشي والجلوس والتفاعل الاجتماعي والترفيه والوصول إلى المساحات المفتوحة، مع مراعاة احتياجات مختلف الفئات، مؤكداً أن قياس أثر المشاريع لا يقتصر على عدد الحدائق أو المرافق، وإنما يشمل مدى استخدامها ورضا السكان عنها وسهولة الوصول إليها ومساهمتها في تحسين جودة الحياة.
وأضاف أن الوزارة تواصل تنفيذ عدد من المبادرات والمشاريع الاستراتيجية التي تعنى بالسكان مباشرة، ومن أبرزها الخطة الوطنية للتشجير التي تستهدف مضاعفة عدد الأشجار بحلول عام 2035، ومبادرة «قرم البحرين» التي تفضل بإطلاقها سمو الشيخ محمد بن سلمان بن حمد آل خليفة، بهدف تعزيز الشراكة المجتمعية ودعم الأهداف المناخية من خلال مضاعفة مساحات أشجار القرم أربع مرات بحلول عام 2035، بما يعزز البيئة الحضرية ويدعم جودة الحياة.
وأكد سعادته أهمية تعزيز مشاركة المجتمع والقطاع الخاص في تطوير البيئة الحضرية، والاستفادة من مرئيات السكان في تحديد احتياجات الأحياء من الحدائق والمماشي والساحات والمرافق العامة، بما يدعم توجه الوزارة نحو تطوير مدن أكثر ملاءمة للإنسان.